القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

الولايات المتحدة أمام فرصة فريدة لإحداث تغيير في سوريا وزعزعة استقرار النظام المتهالك

الولايات, المتحدة, أمام, فرصة ,فريدة ,لإحداث, تغيير, في, سوريا ,وزعزعة ,استقرار ,النظام, المتهالك

بات بشار الأسد في أضعف حالاته.
تظهر الاحتجاجات الأخيرة في السويداء والقمع الوحشي الذي تمارسه الأجهزة الأمنية التابع للنظام والمظاهرة التي خرجت في درعا مؤخراً والتي أظهرتها مستقلة عن دمشق، عدم قدرة نظام الأسد على تعزيز سلطته من أجل تحقيق المصالحة. 
ومن المفارقات أن مظاهرة سكان درعا كانت بحضور الروس مما يشير إلى انخفاض الدعم للديكتاتور الوحشي من أهم حلفائه. 
بالإضافة إلى ذلك فإن الإقبال الشبه معدوم بين الأقليات السورية - المسيحيين والدروز والعلويين - في الاقتراع لانتخابات 19 يوليو /حزيران البرلمانية يوضح أن الأسد فقد مكانته كحامٍ للأقليات. 
ومن هنا كان يجب على الولايات المتحدة أن تغتنم هذه اللحظة للتغييرات في المشهد السوري لخلق توازن جديد للقوى في دمشق.
حيث يحاول "الأسد" الهرب من مشاكله الداخلية ويحشد ما تبقى من أنصاره من خلال توجيه القتال ضد تركيا في محافظة إدلب. 
بيد أن تركيا تقف بحزم ضد تقدم النظام وتدافع عن مواقفها الحالية حتى أنها أصابت قاعدة لميليشيات الحماية تضم القوات الروسية في رسالة مفادها بأنه حتى روسيا لا يمكنها تخويف تركيا. 
ولإنقاذ ماء الوجه أوقف نظام "الأسد" الكتهالك الهجوم على إدلب بزعم أنه يريد حماية قواته من فيروس كورونا covide-19 من ناحية,  و من ناحية أخرى وصلت روسيا إلى حدودها في سوريا إذ يعيش حليفها في فقاعته الخاصة. 
إن "الأسد" المهووس بالنصر هو ليس على أي استعداد لتقديم تنازلات من أجل التوصل إلى حل سياسي, كما أن لبنان - رئة النظام السوري - تنهار تحت وطأة مشاكله الاقتصادية، و الوضع الاقتصادي يزداد سوءاً في سوريا، حيث يعيش أكثر من 80 بالمئة تحت خط الفقر، الأمر الذي يضع المزيد من الضغط على الوجود الروسي هناك. 
ومع ذلك على الرغم من ضعف موقف "الأسد" فإن تركيا لا تحقق أي تقدم ويبدو أن الوضع في الشمال الغربي في حالة جمود.
الشيء الذي سيضمن قانون قيصر إذا أعقبته إجراءات فوزاً مهماً للولايات المتحدة, و الذي من المفترض أن يجفف قانون قيصر مصدر الدخل الأساسي لنظام "الأسد". 
الى الآن نجح القانون في إرسال رسائل سياسية أكثر من إيذاء النظام اقتصادياً حيث إن الشخصيات ذات الصلة التي تتعامل في لبنان وسوريا لا تزال غير محددة بالعقوبات. 
بالإضافة إلى ذلك كانت العملية بطيئة وهنا يتوجب على الولايات المتحدة أن تكون صارمة في تطبيق العقوبات على الأفراد والشركات وحتى الدول التي تقدم أي مساعدة للأسد. 
النقطة الاهم  ينبغي أن لا تكون هناك استثناءات - حتى بالنسبة لحلفاء الولايات المتحدة- لأي نشاط خارج المساعدات الإنسانية المعفاة, مما يجعل الأسد ضعيفاً أكثر ويفقده الشرعية أمام مؤيديه كما أن هذا سيحقق فوزاً كبيراً لإدارة ترامب.
تمتد أهمية سوريا إلى ما وراء حدودها وبالتالي فإن الأزمة تمثل مشاكل خطيرة لحلفاء الولايات المتحدة. 
إن حل الأزمة السورية سيقدم خدمة عظيمة لأوروبا وسيساعد على تقوية علاقاتها مع الولايات المتحدة, وبالتالي فإن هناك حاجة ملحة لإنهاء الحرب وتسهيل العودة "الآمنة والطوعية والكريمة" للاجئين السوريين بموجب قرار الأمم المتحدة 2254.
إذا تمكنت الولايات المتحدة من متابعة ذلك فستكون قد انتهزت فرصة فريدة لإحداث التغيير وزعزعة استقرار نظام ضعيف.
   المصدر   مجلس الأتلانتك

تعليقات

/*]]>*/